لم تعد القضية المعروفة إعلاميًّا بـ “أزمة مانشستر سيتي” مجرد معركة قانونية ورياضية بين النادي ورابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، بل تحولت إلى أزمة سياسية واقتصادية كبرى تلقي بظلالها على المشهد العام في المملكة المتحدة.
وتزايدت المخاوف في الساعات الماضية بشأن التأثير الاقتصادي والمؤسسي على مسار التحقيقات، خاصة بعدما كشفت تقارير صحفية إنجليزية عن وجود ضغوط محتملة تتعلق بمشاريع استثمارية ضخمة تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في بريطانيا.
وفي خضم هذه الأحداث المتسارعة، خرج ديفيد كوجان، رئيس الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم، بتصريحات حاسمة أكد خلالها تمسكه التام باستقلالية قراراته، مشددًا على أنه لن يخضع لأي محاولات تأثير خارجية مهما كانت العواقب.
استقالة محتملة وتحقيقات تكشف اجتماعات سرية مع خلدون المبارك
وأوضح كوجان في مقابلة صحفية مع هيئة الإذاعة البريطانية، أن الحكومة لم تحاول التأثير على عمل الهيئة حتى الآن، لكنه وضع خطًّا أحمر لا يمكن تجاوزه، مصرحًا بأنه سيتقدم باستقالته فوريًّا إذا تعرض لأي ضغوط سياسية لتوجيه مسار قضية مانشستر سيتي.
وفي سياق متصل، يواجه آندي بيرنهام، عمدة مانشستر، ضغوطًا وانتقادات لاذعة بعد الكشف عن لقاءات غير معلنة جمعته مع خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي، خلال عامي 2017 و2018، وتصريحاته التي حذر فيها من خطورة فقدان شريك اقتصادي بحجم الإمارات.
هل تنسحب الاستثمارات الإماراتية من بريطانيا بسبب قضية مانشستر سيتي؟
وتشهد الأروقة الاقتصادية حالة من التوتر الشديد، حيث كشفت صحيفة “تليجراف” عن احتمالية سحب استثمارات إماراتية تقدر بمليارات الجنيهات الإسترلينية كانت مخصصة لدعم مشروع تكنولوجي ضخم بين مدينتي أكسفورد وكامبريدج، وهو مشروع يطمح لمحاكاة “وادي السيليكون” في بريطانيا.
وأمام هذا المشهد المعقد، تصر الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم على أن صلاحياتها تقتصر حصرًا على تقييم مدى التزام الملاك والمسؤولين بقواعد الإدارة النزيهة، في محاولة صريحة لإغلاق الباب أمام أي تدخلات سياسية في قضية تخطت حدود ملاعب كرة القدم.
اقرأ أيضًا: kora online
مصدر الخبر: المصدر الأصلي