بدأ مشروع رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، مثاليًا في صيف عام 2024، بعد التتويج بلقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، والتعاقد مع النجم الفرنسي كيليان مبابي لتعزيز هجوم الفريق.
وعلى عكس التوقعات، شهدت المواسم التالية خيبات أمل متتالية وتوترًا متزايدًا داخل النادي الملكي، حتى اضطر النادي لرحيل 3 مدربين خلال تلك الفترة.
وترجع أسباب هذا التراجع إلى سوء إدارة خط الوسط وغياب التواصل بين المدربين واللاعبين، بالإضافة إلى الأداء الضعيف الذي قدمه الثلاثي كيليان مبابي، جود بيلينجهام، وفينيسيوس جونيور عندما لعبوا معًا على أرض الملعب.
رهان بيريز على الثلاثي الهجومي
رغم النتائج السلبية، تمسك بيريز بقراره بجعل هذا الثلاثي حجر الأساس لمستقبل النادي. وظهر ذلك جليًا في قرارات التجديد الأخيرة.
ففي الوقت الذي كان يمكن فيه للنادي بيع فينيسيوس جونيور بمبلغ ضخم لنادٍ مثل أرسنال بسبب تراجع مستواه، اختارت الإدارة تجديد عقده حتى عام 2032، ليصبح ثاني أعلى اللاعبين أجرًا في الفريق بعد مبابي. هذا القرار منح اللاعب البرازيلي نفوذًا أكبر، لكنه لم ينعكس إيجابيًا على أدائه داخل المستطيل الأخضر.
على الجانب الآخر، يستعد النادي لتجديد عقد جود بيلينجهام قريبًا حتى عام 2031 مع زيادة راتبه ليتساوى مع فينيسيوس. وترى الإدارة أن النجم الإنجليزي هو القائد الحقيقي للفريق والممثل الأول لقيم ريال مدريد، مما يضعه في مكانة أعلى من زميليه في خط الهجوم من الناحية المعنوية.
مخاطرة كبرى ومستقبل غامض
قرر ريال مدريد رهن مستقبله بنجاح هذا الثلاثي، حيث يمتد عقد مبابي حتى 2029، وبيلينجهام حتى 2031، وفينيسيوس حتى 2032.
ويشكل هذا التوجه مخاطرة كبيرة، فمبابي يحقق أرقامًا جيدة لكنه يختفي غالبًا في المباريات الحاسمة، مما أبعده قليلًا عن الجماهير. بينما تراجع مستوى فينيسيوس بشكل ملحوظ هجوميًا ودفاعيًا، في حين يعاني بيلينجهام من تذبذب في المستوى مقارنة بتألقه اللافت مع منتخب إنجلترا.
وحتى الآن، تلقي إدارة ريال مدريد باللوم على المدربين أو الحكام والإصابات لتبرير تراجع الأداء. لكن النادي يواجه تحديًا حاسمًا، حيث أن استمرار الغياب عن البطولات الكبرى سيمثل كارثة حقيقية.
كما سيتعين على الإدارة فتح ملف تجديد عقد مبابي مبكرًا في الصيف المقبل لتجنب دخوله العامين الأخيرين من عقده دون حسم مستقبله.
اقرأ أيضًا: kora online
مصدر الخبر: المصدر الأصلي